جامعة بوليتكنك فلسطين تنظم جلسة حوارية وسياساتية لتعزيز مواءمة التعليم والتدريب المهني مع احتياجات سوق العمل

الأربعاء 22/07/2026- انطلاقًا من رسالتها في قيادة التعليم التطبيقي والمهني، وتعزيز دورها الوطني في تطوير رأس المال البشري، نظمت جامعة بوليتكنك فلسطين، ممثلةً بعمادة التدريب المهني والتعليم المستمر، جلسةً حواريةً وسياساتيةً بعنوان “واقع التدريب المهني (TVET) والمهارات التقنية والمهنية المعاصرة واحتياجات القطاعات الصناعية والتجارية لتوظيف الباحثين عن عمل”، وذلك ضمن فعاليات الأسبوع الفلسطيني لمهارات الشباب 2026، الذي نُفذ بالشراكة مع مؤسسة جهود للتنمية المجتمعية والريفية ووزارة العمل الفلسطينية، وبدعم من صندوق الاستثمار الفلسطيني، وبنك فلسطين، ومبادرة توفيق ونعمت فاخوري، وبرنامج Erasmus+.

وتأتي هذه الفعالية في إطار رؤية جامعة بوليتكنك فلسطين الهادفة إلى تطوير منظومة التعليم والتدريب المهني والتقني، وتعزيز مواءمة مخرجاتها مع احتياجات سوق العمل، انطلاقًا من إيمانها بأن الاستثمار في المهارات التقنية والمهنية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية، ورفع تنافسية الخريجين، وتمكين الشباب من الاندماج في بيئات العمل محليًا وإقليميًا، وترسيخ ثقافة التعلم التطبيقي باعتبارها أحد محركات التنمية الوطنية المستدامة.

وافتتح رئيس الجامعة الدكتور مصطفى أبو الصفا أعمال الجلسة، مؤكدًا أن جامعة بوليتكنك فلسطين جعلت من التعليم التطبيقي والمهني خيارًا استراتيجيًا منذ تأسيسها، وواصلت تطوير برامجها الأكاديمية والمهنية وفق أحدث المعايير العالمية، بالشراكة مع القطاعين الصناعي والتجاري والمؤسسات الوطنية والدولية، بما يسهم في إعداد كفاءات تمتلك المعرفة والمهارة والجاهزية لسوق العمل.

من جانبه، أكد مدير عام مؤسسة جهود للتنمية المجتمعية والريفية الأستاذ مغنم غنام أن هذه الجلسة تشكل محطة محورية ضمن سلسلة فعاليات الأسبوع الفلسطيني لمهارات الشباب 2026، الذي يجسد رؤية وطنية لتعزيز الاستثمار في الشباب وتنمية مهاراتهم، من خلال حزمة من اللقاءات والورش والفعاليات الحوارية التي نُفذت بالشراكة مع مؤسسات التعليم العالي والجهات الحكومية والقطاع الخاص وشركاء التنمية. وأوضح أن الأسبوع لا يقتصر على تنظيم فعاليات متخصصة، بل يهدف إلى بناء حوار وطني حول مستقبل التعليم والتدريب المهني والتقني، وصياغة توصيات وسياسات تسهم في تطوير منظومة المهارات الوطنية، وتعزيز مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، بما يخدم أولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في فلسطين.

وشهدت الجلسة مشاركة نخبة من صناع القرار والخبراء، تقدمهم الدكتور رابح مرار رئيس الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني، والدكتور أيمن سلطان التميمي نائب رئيس الجامعة لشؤون التخطيط والتنمية، والمهندس جهاد دريدي مدير عام التعليم المهني بوزارة التربية والتعليم العالي، والمهندس سامر موسى مدير عام التعليم التقني بوزارة التربية والتعليم العالي، والدكتور عبد الفتاح البطران مستشار التعليم التقني والمهني في مؤسسة التعاون الألماني (GIZ)، والأستاذ محمود علان رئيس غرفة تجارة وصناعة وزراعة شمال الخليل، والمهندس علاء الرجوب مدير مركز تدريب مهني دورا، فيما أدار الجلسة المهندس عارف الحرباوي، عميد التدريب المهني والتعليم المستمر في الجامعة.

وناقش المشاركون واقع منظومة التعليم والتدريب المهني والتقني في فلسطين، وآليات تطويرها بما يعزز جودة البرامج التعليمية، ويرتقي بالمهارات التقنية والمهنية، ويواكب احتياجات القطاعات الصناعية والتجارية، مع التأكيد على أهمية تعزيز الشراكة بين مؤسسات التعليم والقطاع الخاص، والتوسع في التدريب العملي، وتطوير المهارات المستقبلية التي تتطلبها التحولات الرقمية والتكنولوجية.

كما سلطت الجامعة الضوء على نماذج نجاح من طلبتها وخريجيها، حيث استعرضت خريجة برنامج الدبلوم المهني رنيم الحروب تجربتها في تخصص صياغة الذهب والمجوهرات، مؤكدةً أن التعليم المهني كان بوابة لانطلاق مسيرتها المهنية، فيما قدمت الطالبة نور المصري من كلية العلوم الإنسانية تجربتها في برنامج التبادل الأكاديمي Erasmus+، مستعرضةً أثر التجربة في تنمية مهاراتها الأكاديمية والشخصية، وتعزيز جاهزيتها للمنافسة في سوق العمل، بما يعكس اهتمام الجامعة بتهيئة طلبتها للاستفادة من البرامج الدولية وتوسيع آفاقهم العلمية والمهنية.

واختُتمت الفعالية بحلقة نقاش مفتوح جمعت ممثلي المؤسسات الحكومية والأكاديمية والقطاع الخاص والطلبة والخريجين، حيث طُرحت مجموعة من الرؤى والمقترحات العملية، قبل أن تقوم لجنة متخصصة بصياغة أبرز النتائج والتوصيات التي ستُرفع إلى الجهات المختصة، بما يسهم في تطوير سياسات التعليم والتدريب المهني والتقني وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني وتمكين الشباب.

وتؤكد جامعة بوليتكنك فلسطين، من خلال تنظيمها لهذه الفعالية، استمرارها في أداء دورها الوطني كمؤسسة أكاديمية رائدة في التعليم التطبيقي والتقني، وحرصها على قيادة الحوارات الوطنية التي تسهم في تطوير منظومة التعليم والتدريب المهني، وبناء شراكات فاعلة مع مختلف المؤسسات الوطنية والدولية، بما ينعكس على جودة مخرجات التعليم، ويعزز جاهزية الخريجين، ويدعم مسيرة التنمية المستدامة في فلسطين.