
الثلاثاء 17/03/2026- متطلبات الممارسة المهنية الحديثة، اختتم برنامج العلاج الوظيفي في دائرة علوم التأهيل والطب التشخيصي بجامعة بوليتكنك فلسطين دورة تدريبية متخصصة في الخزف والعمل بالطين، نُفذت بالشراكة مع مدرسة الخزف الفنية التابعة لوزارة التربية والتعليم الفلسطينية، وبدعم من دائرة العلاقات العامة والإعلام ومجلس اتحاد طلبة الجامعة.
وامتدت الدورة على مدار أربعة أيام، وشكّلت نموذجًا متقدمًا للتعليم التطبيقي القائم على “الانشغال” (Occupation)، باعتباره أحد الركائز الأساسية في مهنة العلاج الوظيفي، حيث أسهمت في تمكين الطلبة من توظيف الأنشطة اليدوية والفنية كوسيلة علاجية تعزز الصحة الجسدية والنفسية، وتدعم اندماج الأفراد في أنشطتهم الحياتية اليومية.
وقد عكست الدورة مستوى عاليًا من التفاعل والانخراط من قبل الطلبة، حيث أظهرت التجربة قدرة واضحة على صقل مهاراتهم الحسية والحركية، وتنمية التفكير الإبداعي لديهم، إلى جانب تعزيز قدرتهم على الربط بين الجانب النظري والتطبيقي في سياقات التأهيل المختلفة. كما فتحت أمامهم آفاقًا مهنية جديدة في توظيف الفنون كأدوات علاجية مبتكرة ضمن ممارسات العلاج الوظيفي.
وعلى الصعيد الإنساني، شكّلت الدورة تجربة ثرية عززت من وعي الطلبة بالتحديات التي قد يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة، حيث أتاحت لهم فرصة محاكاة تلك التجارب، ما أسهم في ترسيخ قيم التعاطف، والصبر، واحترام الفروق الفردية، وهي قيم جوهرية في بناء ممارس مهني قادر على تقديم خدمات تأهيلية شاملة وفعّالة.
كما حملت الدورة بعدًا مجتمعيًا وثقافيًا مهمًا، إذ نُفذت في بيئة محلية تعكس التحديات الاجتماعية والاقتصادية في مدينة الخليل، ما عزز لدى الطلبة حس المسؤولية المجتمعية والانتماء، إلى جانب إحياء أحد أهم الموروثات الحرفية الفلسطينية، والمتمثل في صناعة الخزف، بما يرسخ ارتباط الطلبة بهويتهم الثقافية والتراثية.
وتؤكد جامعة بوليتكنك فلسطين من خلال هذه المبادرات النوعية التزامها بتقديم تعليم تطبيقي متكامل، يسهم في إعداد خريجين يمتلكون مهارات مهنية متقدمة، ورؤية إنسانية ومجتمعية قادرة على إحداث أثر إيجابي ومستدام.
وفي ختام الدورة، أعربت الجامعة عن شكرها وتقديرها لدائرة العلاقات العامة والإعلام ومجلس اتحاد الطلبة، ولطاقم مدرسة الخزف الفنية، على جهودهم وتعاونهم المثمر في إنجاح هذه التجربة التعليمية المتميزة.
دائرة العلاقات العامة والإعلام







